محمد بن جرير الطبري
140
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
. وقوله : عذاب وذلك قلب الأرض بهم ، وتصيير أعلاها أسفلها بهم ، ثم اتباعهم بحجارة من سجيل منضود . كما : 25392 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ولقد صبحهم بكرة عذاب قال : حجارة رموا بها . وقوله : مستقر يقول : استقر ذلك العذاب فيهم إلى يوم القيامة حتى يوافوا عذاب الله الأكبر في جهنم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25393 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر يقول : صبحهم عذاب مستقر ، استقر بهم إلى نار جهنم . 25394 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولقد صبحهم بكرة . . . الآية ، قال : ثم صبحهم بعد هذا ، يعني بعد أن طمس الله أعينهم ، فهم من ذلك العذاب إلى يوم القيامة ، قال : وكل قومه كانوا كذلك ، ألا تسمع قوله حين يقول : أليس منكم رجل رشيد . 25395 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان مستقر استقر . وقوله : فذوقوا عذابي ونذر يقول تعالى ذكره لهم : فذوقوا معشر قوم لوط عذابي الذي أحللته بكم ، بكفركم بالله وتكذيبكم رسوله ، وإنذاري بكم الأمم سواكم بما أنزلته بكم من العقاب . وقوله : ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر يقول تعالى ذكره : ولقد سهلنا القرآن للذكر لمن أراد التذكر به فهل من متعظ ومعتبر به فينزجر به عما نهاه الله عنه إلى ما أمره به وأذن له فيه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد جاء آل فرعون النذر * كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ) * . يقول تعالى ذكره : ولقد جاء أتباع فرعون وقومه إنذارنا بالعقوبة بكفرهم بنا وبرسولنا موسى ( ص ) كذبوا بآياتنا كلها يقول جل ثناؤه كذب آل فرعون بأدلتنا التي جاءتهم من